تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

165

تبيان الصلاة

الذي يظهر اختياره من جل الفقهاء ومن العلّامة رحمه اللّه أيضا . ولكن يمكن أن يقال في وجه مختار العلّامة رحمه اللّه : بأن ظاهر أدلة وجوب القصر على المسافر مع الضم إلى الدليل الدال على اعتبار حد الترخص في وجوب القصر هو وجوب القصر على المسافر إذا بلغ حد الترخص ، وبعبارة أخرى بعد ما سأل عن القصر أمر به إذا خفي الأذان أو أمر بالقصر بتواري المسافر عن البيوت هو انك إذا بلغت حد الترخص وأردت اتيان الصّلاة ، فيجب عليك إتيانها قصرا ، فالدليل بحسب ما يستظهر منه هو وجوب القصر على من بلغ هذا الحد ويجب عليه اتيان الصلاة ركعتين في الصّلاة الظهر والعصر والعشاء ، فلسانه هو ثبوت هذا الحكم لمن بلغ هذا الحد ولم يصل صلاة ، وأمّا من شرع في صلاته وكان مثلا في التشهّد الأوّل فلا يدلّ الدليل على قصر هذه الصّلاة . وبعبارة أخرى كما أن من صلّى في بيته وخرج للسفر وبلغ حد الترخص فلا يجب عليه القصر ، كذلك من دخل في صلاته ودخل حد الترخص في ضمن صلاته فلا يشمله الدليل ، ولا يقتضي وجوب القصر عليه أن يتم ما بيده من قصرا . فوجه وجوب اتيانها تماما لا قصرا هو ما استظهرناه من الأدلة من عدم شمولها لهذا المورد ، وبعد عدم شمول أدلة القصر لهذا المورد فيجب اتيان الصلاة تماما ويكتفى بها ، لأنّ من لا يجب عليه القصر يجب عليه التمام . وما قلنا من كون القصر والإتمام طبيعة واحدة ، وعدم كونها من العناوين القصدية لا ينافي مع ذلك لأننا مع ذلك نقول : بأنّ ما استظهرناه من دليل القصر عدم شموله لهذه الصورة ، لا من باب عدم قابلية المورد ، بل لعدم شمول الدليل ، فعلى هذا نقول بما اختاره العلّامة عليه السّلام من وجوب اتمام هذه الصّلاة أربع ركعات والاكتفاء بها